تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
102
كتاب الحج
وليه حجة النذر انما هو مثل دين « 1 » وكصحيح عبد اللَّه بن أبي يعفور سأل الصادق ( عليه السلام ) رجل نذر للَّه ان عافى اللَّه ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت اللَّه الحرام فعافى اللَّه الابن ومات الأب ؟ فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قال : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ، فقال هي واجبة على الأب من ثلثه . إلخ « 2 » وأنت ترى دلالتهما على ما قلنا ولا يمكن التعدي عن موردهما إلى ما نحن فيه - وهو نذر الحج - إلا إذا قام دليل تعبدي من الخارج على جواز التسرية ، وهو لم يثبت ، فلا بد من الاقتصار على المورد . وأما القول بأنه يمكن التعدي عن المورد إلى غيره بتنقيح المناط القطعي فلا مجال له إذ لا سبيل إلى العلم بالمناط وغاية ما يحصل منه هو الظن به ولا دليل على اعتباره ، فلا يخرج هذا عن كونه قياسا ، لاحتمال خصوصية في نذر الإحجاج دون نذر الحج . نعم إذا قطعنا بملاك الحكم وعدم مانع عن الجعل فلا محيص حينئذ عن التعدي عن مورده إلى مفروض المقام - وهو نذر الحج - ، ولكنه مجرد فرض لا واقع له لعدم احاطتنا بالملاكات وموانعها ، كما هو واضح فالتعدي قياس محض وهو باطل عند مذهب أهل الحق مضافا إلى أن نذر الإحجاج داخل في الواجب المال وهذا بخلاف نذر الحج ، كما لا يخفى . وأما ( المقام الثاني ) : وهو انه بعد فرض وجوبه هل يخرج من الأصل أم من الثلث فيقع الكلام فيه في جهتين : ( الأولى ) : بالنسبة إلى ديون الناس ( الثانية ) : بالنسبة إلى ديون اللَّه . أما ( الجهة الأولى ) . فمحصل الكلام فيها انه لا إشكال في خروجها من الأصل ، لقوله تعالى * ( « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ) * ونحوه الأخبار الواردة في ذلك . وأما ( الجهة الثانية ) وهي الواجبات البدنية فملخص الكلام فيها انه بناء على القول بوجوب أصل قضائها ان كان مدركه ما تقدم من الوجه الثالث ( بدعوى ) : شمول إطلاق
--> « 1 » الوسائل ج 2 - الباب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 1 « 2 » الوسائل ج 2 - الباب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 3